السيد علي الحسيني الميلاني

97

نفحات الأزهار

ومن الأدلة ما أخرجه مسلم في ( صحيحه ) بعد حديث : ( وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو كريب قالا : نا أبو معاوية . ح وقال : ثنا أبو سعيد الأشج قال : نا وكيع ، كلاهما عن الأعمش بهذا الاسناد ، وفي حديثهما : ولا يقل العبد لسيده مولاي . وزاد في حديث أبي معاوية : فإن مولاكم الله ) ( 1 ) . وروى المولوي محمد إسماعيل : ( وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي ، كلكم عبيد الله وكل نسائكم إماء الله ، ولكن ليقل سيدي . وفي رواية : لا يقل العبد لسيده مولاي فإن مولاكم الله ) ( 2 ) . فمن منع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أن يقول العبد لسيده ( مولاي ) يظهر أن المتبادر من ( المولى ) معنى وراء معنى المحب والناصر والمحبوب ، إذ لو كان المراد شئ من هذه المعاني لم يكن للمنع عن ذلك وجه . ومن إطلاقه صلى الله عليه وآله وسلم ( المولى ) على نفسه وعلى أمير المؤمنين عليه السلام يعلم أنه ليس مراده من ذلك المحب والناصر والمحبوب ، وإنما المراد معنى لا يجوز إثباته لسائر الناس ، وهو الأولوية بالتصرف ، فإن هذا المعنى ثابت

--> ( 1 ) صحيح مسلم 2 / 197 باب ألفاظ من الأدب . ( 2 ) منصب امامت - مخطوط .